أقبل سيل باليمن في خلافة أبي بكر ، فكشف عن باب مغلق فظنناه كنزا فكتبنا إلى أبي بكر فكتب إلينا لا تحركوه حتى يقدم إليكم كتابي ، ثم فتح فإذا برجل على سرير عليه سبعون حلة منسوجة بالذهب وفي يده اليمنى لوح مكتوب فيه هذان البيتان :
إذا خان الأمير وكاتباه * وقاضي الأرض داهن في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل * لقاضي الأرض من قاضي السماء
وفيه :
أبكي وأندب ملة الإسلام * إذ صرت تقعد مقعد الحكام
إن الحوادث ما علمت كثيرة * وأراك بعض حوادث الأيام
وفيه إن المضروب بهم المثل في الجهل وتحريف الأحكام قاضي منى ، وقاضي كسكر ، وقاضي أيدج ، وهو الذي قال فيه أبو إسحاق الصابي :
يا رب علج أعلج * مثل البعير الأهوج
رأيته مطلعا * من خلف باب مرتج
وخلفه عذيبة * تذهب طورا وتجي
فقلت من هذا ترى * فقيل قاضي أيدج
وقاضي شلبة وهو الذي قال فيه أبو الحسن الجوهري :
رأيت رأسا كدبه * ولحية كالمذبه
فقلت من أنت فقل * فقال قاضي شلبه
وفي المجلد الرابع من شرح ابن أبي الحديد ؛ ( لنهج البلاغة ) :
يا أهل بغداد قد قامت قيامتكم * مذ صار قاضيكم نوح بن دراج
لو كان حيّا له الحجاج ما سلمت * صحيحة يده من وسم حجاج
وفي كتاب ( معادن الجواهر ) :
لبعضهم أورده في الريحانة :
وقاض لنا حكمه ما مضى * وأحكام زوجته ماضيه
فيا ليته لم يكن قاضيا * ويا ليتها كانت القاضيه
وللصاحب بن عباد في قاض ، أورده في اليتيمة :
لنا قاض له راس * من الخفة مملوء