إن تكن ظالما جهولا فقد كا * ن أبوك الأدنى ظلوما جهولا
وقال موسى يهجوه :
لعن اللّه والعباد ثطيط الوجه * لا يرتجى قبيح الجواري
يتقي الناس فحشه وأذاه * مثل ما يتقون بول الحمار
لا يغرنك سجدة بين عينيه * حذارا منها ومنها حذار
إنها سجدة بها يخدع الناس * عليها من سجدة بالدبار
وقال موسى أيضا يهجوه ، أنشدنيها عبد اللّه بن الحسين ، عن النميري :
هلال بن يحيى غرة لا خفاء بها * على الناس في عسر الزمان وفي اليسر
وسعد بن إبراهيم ظفر موسخ * متى يستريح الناس من وسخ الظفر
وفيه أيضا :
روي لنا أن الملك العزيز كتب إلى القاضي أبي الطيب الطبري :
يا أيها العالم ما ذا ترى * في عاشق ذاب من الوجد
من حب ظبي أهيف أغيد * سهل المحيا حسن القد
فهل ترى تقبيله جائزا * في النحر والعينين والخد
من غير ما فحش ولا ريبة * بل بعناق جائز الحد
إن أنت لم تفت فإني إذا * أصيح من وجدي وأستعدي
فأجابه :
يا أيها السائل إني رأى * تقبيلك العين مع الخد
يفضي إلى ما بعده فاجتنب * تقبيله بالجد والجهد
فإن من يرتع في روضة * لا بد أن يجني من الورد
وإن من تحسبه ناسكا * يغلب عند الأنس بالمرد
فاستعمل العفة واعص الهوى * يسلم لك الدين مع الود
تغنيك عنه كاعب ناهد * تضمه بالملك وبالعقد
تبلغ منها كل ما تشتهي * من غير ما فحش ولا رد
هذا جوابي لقتيل الهوى * فلا تكن في الحق تستعدي
في الجزء الرابع ص 403 من يتيمة الدهر للثعالبي :
أبو جعفر البحاث ، محمد بن الحسين بن سليمان من ( زوزن ) إحدى كور