تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والأريحية ، آخذا بأربع ، تاركا لأربع ، آخذا بأحسن الحديث إذا حدث ، وبأحسن الاستماع إذا حدّث ، وبأحسن البشر إذا لقي ، وبأيسر المؤنة إذا خولف . ويكون تاركا لمحادثة اللئيم ، ومنازعة اللجوج ، ومماراة السفيه ، ومصاحبة المأبون . وأن لا يكون فظا غليظا يكره الناس مجالسته . ولا ثقيلا يورث الضجر والألم النفسي .

مجالسة الثقلاء :

قال بختيشوع للمأمون : لا تجالس الثقلاء ، فإنا نجد في كتب الطب ، أن مجالسة الثقيل حمى الروح . وقال بعضهم : سخنة العين النظر بها إلى الثقلاء . ودخل أبو حنيفة على الأعمش يوما ، فأطال جلوسه ، فقال : لعلي قد ثقلت عليك . قال : وإني لأستثقلك وأنت في منزلك فكيف وأنت عندي ؟ قال بعض الشعراء :
إني أجالس معشرا * نوكى أخفهم ثقيل قوم إذا جالستهم * صدئت بقربهم العقول لا يفهموني قولهم * ويدق عنهم ما أقول فهم كثير بي وأعلم * أنني بهم قليل
وقال آخر :
فما الفيل تحمله ميتا * بأثقل من بعض جلاسنا
ومر رجل بصديق له ومعه رجل ثقيل ، فقال له : كيف حالك ؟ فقال :
وقائل كيف أنت قلت له * هذا جليسي فما ترى حالي
وقال بشار :
ربما يثقل الجليس وإن كان * خفيفا في كفة الميزان ولقد قلت حين وتد في الأر * ض ثقيل أربى على ثهلان كيف لم تحمل الأمانة أرض * حملت فوقها أبا سفيان
وقال آخر :
هل غربة الدار منك منجيتي * إذا اغتدت بي قلائص ذمل
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 122 | السيد حسن القبانچي