ما جاء عن العسكري ( ع ) في فضل العلم :
وقال الحسن بن علي العسكري عليه السّلام : « تأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم ( الحديث ) . وعن التفسير المنسوب لمولانا العسكري عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
- إلى قوله -
وَالْيَتامى
« 1 » قال الإمام عليه السّلام : « وأمّا قوله عز وجل :
واليتامى . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : حثّ اللّه تعالى على برّ اليتامى لانقطاعهم عن آبائهم ، فمن صانهم صانه اللّه ، ومن أكرمهم أكرمه اللّه ، ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به ، جعل اللّه تعالى له في الجنة بكل شعرة مرت تحد يديه قصرا أوسع من الدنيا بما فيها ، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين وهم فيها خالدون » . قال الإمام عليه السّلام :
« أشدّ من يتم هذا اليتيم ، يتيم انقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا كان كمن أخذ يتيما في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى » ، حدثني بذلك أبي عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ما جاء عن بعض الصحابة في فضل العلم :
عن أبي ذر ( رضي اللّه عنه ) : « باب من العلم نتعلمه أحبّ إلينا من ألف ركعة تطوّعا » .
ما جاء عن الأنبياء السابقين في فضل العلم :
قال علي بن الحسين عليه السّلام : « أوحى اللّه عز وجل إلى موسى عليه السّلام : حبّبني إلى خلقي ، وحبّب خلقي إلي ، قال : كيف أفعل ؟ قال اللّه تعالى : ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّوني ، فلأن تردّ آبقا عن بابي أو ضالا عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة صيام نهارها وقيام ليلها . قال موسى عليه السّلام : فمن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرد . قال : فمن هذا الضال عن فنائك ؟ قال : الجاهل بإمام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه ، والجاهل بشريعة دينه تعرّفه شريعته وما يعبد به ربه ويتوصل به إلى
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 83 .