مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها وأبواب السماء التي كان يصعد منها أعماله ، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء ، لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها » .
ما جاء عن الرضا ( ع ) في فضل العلم :
قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « يقال للعابد يوم القيامة نعم الرجل كنت ، همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤنتك فادخل الجنة ، على أن الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من أعدائهم ووفر عليهم نعيم جنات اللّه وفصل لهم رضوان اللّه تعالى ، ويقال للفقيه : أيها الكافل لأيتام آل محمّد ، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك ، أو تعلّم منك فيقف فيدخل الجنة معه فئام وفئام حتى قال : عشرا ، وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظركم فرق بين المنزلتين » .
ما جاء عن الجواد ( ع ) في فضل العلم :
وقال محمّد بن الجواد عليه السّلام : « إن من يتكفل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم الأسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم فأخرجهم من حيرتهم وقهر الشياطين برد وسواسهم وقهر النواصب بحجج ربهم ودليل أئمتهم ، ليفضل عند اللّه تعالى على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش على الكرسي والحجب على السماء ، وفضل هذا على العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء » .
ما جاء عن الهادي ( ع ) في فضل العلم :
وقال علي بن محمّد الهادي عليه السّلام : « لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج اللّه تعالى ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس لعنه اللّه ومردته ، ومن فخاخ النواصب الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك السفينة سكانها ، لما بقي أحد إلّا ارتد عن دين اللّه تعالى ، أولئك الأفضلون عند اللّه عز وجل » .