ذلك له ؟ قال : إن علّم الناس كلهم جرى له ، قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات » .
وعنه عليه السّلام : « تفقهوا في الدين فإن من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي ، وإن اللّه عز وجل يقول في كتابه :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
( 122 ) « 1 » . وعنه عليه السّلام : « عليكم بالتفقه في دين اللّه ولا تكونوا أعرابا ، فإن من لم يتفقه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا » . وعنه عليه السّلام :
« لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا في الحلال والحرام » وعنه عليه السّلام : « لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدّبته . قال : وكان أبو جعفر يقول : تفقهوا وإلا فأنتم أعراب » . وعنه عليه السّلام : « إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، ورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه ، فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » .
وعنه عليه السّلام : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقهه في الدين » وعنه عليه السّلام : « حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة » . وقال له معاوية بن عمار : رجل راوية لحديثكم ، يبثّ ذلك في الناس ويشدّ به قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ قال : « الراوية لحديثنا يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد » . وقال له رجل : إن لي ابنا قد أحبّ أن يسألك عن حلال وحرام ولا يسألك عما لا يعنيه فقال له : « وهل يسأل الناس عن شيء أفضل من الحلال والحرام ؟ » . وعنه عليه السّلام : « ما من أحد يموت من المؤمنين كان أحب إلى إبليس من موت فقيه » . وعنه عليه السّلام : « إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء » .
ما جاء عن الكاظم ( ع ) في فضل العلم :
قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام : « فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا والتعلم من علومنا أشد على إبليس من ألف عابد ، لأن العابد همه ذات نفسه فقط وهذا همه مع ذات نفسه عباد اللّه تعالى وإماؤه لينقذهم من يد إبليس ومردته ، وكذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد وألف ألف عابد » . وعنه عليه السّلام : « إذا
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 122 .