حجة وعمرة مبرورة مقبولة ، ورفع اللّه له سبعين درجة ، وأنزل عليه الرحمة ، وشهدت له الملائكة أن الجنة وجبت له » .
وعنه عليه السّلام : « تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة ومدارسته تسبيح ، والبحث عن جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند اللّه لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام وسالك بطالبه سبيل الجنة ، وهو أنيس في الوحشة وصاحب في الوحدة وسلاح على الأعداء وزين عند الأخلاء ، يرفع اللّه به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم وترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة في خلتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلواتهم ، لأن العلم حياة القلوب من الجهل ونور الأبصار من العمى وقوة الأبدان من الضعف ، ينزل اللّه حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة ، وبالعلم يطاع اللّه ويعبد ، وبالعلم يعرف اللّه ويوحد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل والعقل تابعه ، يلهمه اللّه السعداء ويحرمه الأشقياء » .
وعنه عليه السّلام أنه قال : « أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، لأن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه » .
وعنه عليه السّلام : « العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد ، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة ، لا يسدها إلا خلف منه » . وعنه عليه السّلام : « كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذما أن يبرأ منه من هو فيه » .
وقال عليه السّلام لكميل بن زياد : « يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو وينمو على الإنفاق » .
وعنه عليه السّلام : « العلم أفضل من المال بسبعة :
1 - إنه ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة .
2 - العلم لا ينقص بالنفقة ، والمال ينقص بها .
3 - يحتاج المال إلى الحافظ ، والعلم يحفظ صاحبه .
4 - العلم يدخل في الكفن ، والمال لا يدخل .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 372
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٧٢