بموسى عليه السّلام فقال : بأي شيء أمرك ربك ؟ فقال : بثلاثين صلاة فقال : اسأل ربك التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق ذلك . فسأل ربه فحط عنه عشرا . ثم مرّ بالنبيين : نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مرّ بموسى عليه السّلام فقال : بأي شيء أمرك ربك ؟ فقال :
بعشرين صلاة . فقال اسأل ربك التخفيف ؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك . فسأل ربه فحط عنه عشرا . ثم مرّ بالنبيين : نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مرّ بموسى عليه السّلام فقال : بأي شيء أمرك ربك ؟ فقال : بعشر صلوات . فقال : اسأل ربك التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فإني جئت إلى بني إسرائيل بما افترض اللّه عليهم فلم يأخذوا به ولم يقروا عليه .
فسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربه فخفف عنه فجعلها خمسا . ثم مرّ بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مرّ بموسى عليه السّلام فقال له : بأي شيء أمرك ربك ؟ فقال : بخمس صلوات .
فقال : اسأل ربك التخفيف عن أمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك . فقال : إني لأستحي أن أعود إلى ربي . فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخمس صلوات » .
عاد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من رحلة الإسراء والمعراج بهدية من ربه ، عاد إلى المسلمين بفريضة الصلاة ، ففتح عليهم بابا يصلون منه إلى اللّه عز وجل مفتاحه في يد المسلم :
« إذا قام أحدكم إلى صلاته ، فإنما يناجي ربه . فلينظر بم يناجيه » .
يدخل المسلم في صلاته بآلامه وآماله ومعصيته وتوبته وآثام حواسه وجوارحه .
ثم ينصرف وقد ألقى كل ذلك في حضرة الغفور الرحيم . ويعود إلى دنياه متجدد الإيمان ومتجدد الوجود .
وتقبلها المسلمون بنفوس كريمة بفهم سليم . وعقول وقلوب واعية . وعرفوا قيمتها . وما هانت عليهم أبدا . فما هانوا على اللّه أبدا . « من هانت عليه صلاته كان على اللّه عز وجل أهون » .
« من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة . ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة . وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبيّ بن خلف » .
يقف المؤمن في صلاته يناجي ربه
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » فتتساقط عنه أمراض الكبر والرياء والهوى . ثم يقول :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 2 »
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، الآية 5 .
( 2 ) سورة الفاتحة ، الآية 6 .