تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أظن أننا لا نزال نذكر شيئا من حديثنا الأسبق الذي أوضحنا فيه طرق العناية والقدرة الإلهية بالنسبة إلى ( اللسان ، والأذن ، والعين ) ، أما الآن فنحن أمام دور لا يقل أهمية من حيث العناية عن الأدوار المتقدمة ، وهو دور الحديث عن ( اليد ) وسنتحدث عن أهم ما يلفت النظر بصورة موجزة ، واللّه هو العون والموفق . هل فكرت يوما في يدك ؟ كيف تعمل وما هي مهمتها ؟ . . . تقول ( مجلة العلوم الإنكليزية ) : « إن يد الإنسان في مقدمة العجائب الطبيعية الفذة ، وإنه من الصعب جدا ، بل من المستحيل أن تبتكر آلة تضارع اليد البشرية من حيث البساطة والقدرة وسرعة التكيف . فحينما تريد قراءة كتاب ، تتناوله بيدك ثم تثبته في الوضع الملائم للقراءة ، وهذه اليد هي التي تصحح وضعه تلقائيا . وحينما تقلب إحدى صفحاته تضع أصابعك تحت الورقة وتضغط عليها بالدرجة التي تقلبها بها ، ثم يزول الضغط بقلب الورقة . واليد تمسك القلم وتكتب به . وتستعمل الآلات التي تلزم الإنسان من ملعقة إلى سكين إلى آلة الكتابة . وتفتح النوافذ ، وتغلقها وتحمل كل ما يريد الإنسان . . . واليدان تشتملان على 27 عظمة 19 مجموعة من العضلات لكل منهما » . ويقول الدكتور ( جوردن هاين ) الأستاذ بجامعة كليفورنيا : « إن الطبيب يعرف من مظهر اليد حالة الجسم الداخلية ، فكبرهما عن المعتاد يدل على مرض الغدة النخامية ، وجفاف وبرودة وشحوب ظهر اليد يدل على نقص إفراز الغدة الدرقية . بينما اليد الدافئة المرتجفة كثيرة العرق تدل على زيادة إفراز هذه الغدة . والبقع على ظهر اليد دليل على أمراض غدة فوق الكلى . أما اصفرار راحة اليد المصحوب برائحة مميزة ، فيدل على مرض التيفود » . ويقول أحد كبار أطباء القلب : « إن درجة عرق اليد وارتعاشها يتخذ دليلا على مدى تطور مرض قلب صاحبها » .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 140 | السيد حسن القبانچي