العدو لها وشقائها في هذه الحياة « 1 » .
* * * وأبدع وصف للمنافقين هو ما وصفهم به علي أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له .
جاء ذكرها في أواخر المجلد الثاني من شرح ابن أبي الحديد :
قال عليه السّلام : « . . . . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه وأحذركم أهل النفاق فإنهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون ، يتلونون ألوانا ويفتنون افتنانا ، ويعمدونكم بكل عماد ويرصدونكم بكل مرصاد ، قلوبهم دوية وصفاحهم نقية ، يمشون الخفاء ويدبون الضراء ، وصفهم دواء وذكرهم شفاء وفعلهم الداء العياء ، حسدة الرخاء ومؤكدو البلاء ومقنطو الرجاء ، لهم بكل طريق صريع وإلى كل قلب شفيع ولكل شجو دموع ، يتقارضون الثناء ويتراقبون الجزاء ، إن سألوا ألحفوا وإن عذلوا كشفوا وإن حكموا أسرفوا ، قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبهون ويصفون فيموهون ، قد هونوا الطريق وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشيطان وحمة النيران
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) دعوة الرسل .
( 2 ) سورة المجادلة ، الآية 19 .