تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
الآية .
وفي عدة الداعي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : قال سبحانه : إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي ، نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك وأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا ، أولئك الأبطال حقا ، أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل أولئك الأبطال .
وفي المحاسن عن الصادق عليه السّلام قال : قال اللّه تعالى : ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، ابن آدم اذكرني في خلاء أذكرك في خلاء ، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك وقال : ما من عبد يذكر اللّه في ملأ من الناس إلّا ذكره اللّه في ملأ من الملائكة .
أقول : وقد روي هذا المعنى بطرق كثيرة في كتب الفريقين .
وفي الدر المنثور أخرج الطبراني وابن مروديه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من أعطى أربعا أعطى أربعا ، وتفسير ذلك في كتاب اللّه من أعطى الذكر ذكره اللّه ، لأن اللّه يقول :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
ومن أعطى الدعاء أعطي الإجابة ، لأن اللّه يقول :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، لأن اللّه يقول :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
ومن أعطى الاستغفار أعطي المغفرة لأن اللّه يقول :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
« 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الميزان المجلد 1 ص 334 .