2 - الذكر في نظر الروايات
تكاثرت الأخبار في فضل الذكر من طرق العامة والخاصة ، فقد روي بطرق مختلفة أن ذكر اللّه حسن على كل حال .
وفي عدة الداعي قال : وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد خرج على أصحابه ، فقال : ارتعوا في رياض الجنة ، قالوا : يا رسول اللّه وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر اغدوا وروحوا واذكروا ، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ، فإن اللّه تعالى ينزل العبد حيث أنزل العبد اللّه من نفسه ، واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم وأزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر اللّه تعالى ، فإنه تعالى أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني ، وقال تعالى :
فاذكروني أذكركم بنعمتي ، اذكروني بالطاعة والعبادة أذكركم بالنعم والإحسان والراحة والرضوان .
وفي المحاسن ودعوات الراوندي عن الصادق عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول : من شغل بذكري عن مسألتي ، أعطيه أفضل ما أعطي من سألني .
وفي المعاني عن الحسين البزاز قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألا أحدثك بأشد ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت : بلى ، قال : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لأخيك ، وذكر اللّه في كل موطن ، أما إني لا أقول :
سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر اللّه في كل موطن ، إذا هجمت على طاعته أو معصيته .
أقول : وهذا المعنى مرويّ بطرق كثيرة عن النبي وأهل بيته عليهم السّلام ، وفي بعضها وهو قول اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ