خارجة الوجود عن وجود موضوعاتها ومن تنزلاته - أنتج ذلك أن كل شيء فهو يحب ذاته ، وقد مرّ أنه يحب ما يتعلق بما يحبه فيحب آثار وجوده ، ومن هنا يظهر أن اللّه سبحانه يحب خلقه لحب ذاته ، ويحب خلقه لقبولهم إنعامه عليهم ، ويحب خلقه لقبولهم هدايته .
وخامسا : أن لزوم الشعور والعلم في مورد الحب إنما هو بحسب المصداق وإلّا فالتعلق الوجودي الذي هو حقيقة الحب لا يتوقف عليه من حيث هو ، ومن هنا يظهر أن القوى والمبادئ الطبيعية غير الشاعرة لها حب بآثارها وأفعالها .
وسادسا : يستنتج مما مرّ أن الحب حقيقة سارية في الموجودات « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الميزان المجلد 1 ص 409 .