فقال له علي عليه السّلام : لا تتخذن زيارتنا إياك فخرا على قومك .
قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكن ذخرا وأجرا .
فقال له : والله ما كنت علمتك إلا خفيف المؤونة ، كثير المعونة .
فقال صعصعة : وأنت والله يا أمير المؤمنين إنك ما علمتك إلا بالله العليم ، وإن الله في عينك لعظيم وإنك في كتاب الله لعلي حكيم ، وإنك بالمؤمنين ( ل ) رؤوف رحيم .
في مسجد الكوفة « 1 »
كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في مسجد الكوفة فأتاه رجل من بجيلة يكنى أبا خديجة ومعه ستون رجلا من بجيلة ، فسلم وسلموا ، ثم جلس وجلسوا ثم إن أبا خديجة قال : يا أمير المؤمنين أعندك سر من سر رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم تحدثنا به ؟
قال : نعم ، يا قنبر ائتني بالكتابة . ففضّها فإذا في أسفلها سليفة مثل ذنب الفارة مكتوب فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه ، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا ، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من ظلم أجيرا أجره ، ولعنة الله على من سرق شبرا من الأرض وحدودها ، يكلف يوم القيامة أن يجيء بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين .
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي 146 - 147 : فرات قال : حدثنا عبد السلام قال حدثنا هارون بن أبي بردة قال حدثنا جعفر بن الحسن عن يوسف عن الحسين بن إسماعيل الأسدي ، عن سعد بن طريف التميمي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : . . .