قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيين والشهداء ، ثم يأمرني الله أصعد فوقه ، ثم يأمرك الله أن تصعد دوني بمرقاة ، ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأولين والآخرين إلا حضر ، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة :
معاشر الناس ألا من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي ، أنا رضوان خازن الجنان ، ألا إن الله بمنه وكرمه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنة إلى محمد ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فاشهدوا لي عليه . ثم يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا يسمع أهل الموقف : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي ، أنا مالك خازن النيران ، ألا إن الله بمنه وفضله وكرمه وجلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمد ، وإن محمدا قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فاشهدوا لي عليه .
فآخذ مفاتيح الجنان والنيران ، ثم قال : يا علي فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك ، وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك . قال :
فصفقت بكلتا يدي : وإلى الجنة يا رسول الله ؟ قال : إي ورب الكعبة .
قال الأصبغ : فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين ، ثم توفي صلوات الله عليه .
مدينة هدى « 1 »
لما بويع أمير المؤمنين عليه السّلام خرج إلى المسجد وقال بعد خطبته
هامش
( 1 ) التوحيد 307 - 308 ، ب 43 ، ضمن ح 1 : حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد ابن محمد بن عمران الدقاق قالا : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا محمد ابن العباس ، عن محمد بن أبي السرى ، عن أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن سعد الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة قال : . . .