تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ثم التفت إلى الناس فقال : والله لو كلّفت هذا دواب الأرض ما أطاقته . فقال ( له ) أبو خديجة : ولكن أهل البيت موالي كل مسلم فمن تولى غير مواليه . فقال : لست حيث ذهبت يا أبا خديجة ( ولكنا أهل البيت موالي كل مسلم فمن تولى غيرنا فعليه مثل ذلك ، يا أبا خديجة والأجير ) ليس بالدينار ولا بالدينارين ، ولا بالدرهم ولا بالدرهمين ، بل من ظلم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أجره في قرابته ، قال الله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » فمن ظلم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أجره في قرابته فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

الأصبغ يعود عليا « 2 »

لما ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام الضربة التي كانت وفاته فيها اجتمع إليه الناس بباب القصر ، وكان يراد قتل ابن ملجم لعنه الله فخرج الحسن عليه السّلام فقال : معاشر الناس إن أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له الوفاة وإلا نظر هو في حقه ، فانصرفوا يرحمكم الله . قال : فانصرف الناس ولم أنصرف ، فخرج ثانية وقال لي : يا أصبغ أما سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين ؟ قلت : بلى ولكني رأيت حاله فأحببت أن أنظر إليه فأستمع منه حديثا ، فاستأذن لي رحمك الله . فدخل ولم يلبث أن خرج ، فقال لي : ادخل . فدخلت فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام معصب بعصابة وقد علت صفرة وجهه على تلك العصابة وإذا هو يرفع فخذا ويضع أخرى من
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 23 . ( 2 ) بحار الأنوار 40 / 44 - 46 ح 82 عن الروضة : بالإسناد يرفعه إلى الأصبغ قال : . . .