تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فهذا تخاطب به يوم القيامة ويؤتى بك وبكتابك بين عينيك منشورا ، تشهد فيه على نفسك . ثم انصرف عني فأتاني بأعظم منظر وأوحش شخص وبيده عمود من الحديد لو اجتمعت عليه أهل الثقلين ما حركوه من ثقله فروعني وأزعجني وهددني ثم إنه قبض بلحيتي وأجلسني ، ثم إنه صاح بي صيحة لو سمعها أهل الأرض لماتوا جميعا . ثم قال لي : يا عبد الله أخبرني من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ وما أنت عليه ؟ وما قولك في دار الدنيا ؟ فاعتقل لساني من فزعه وتحيّرت في أمري وما أدري ما أقول وليس في جسمي عضو إلا فارقني من الفزع وانقطعت أعضائي وأوصالي من الخوف ، فأتتني رحمة من ربي فأمسك بها قلبي وأطلق بها لساني . فقلت : يا عبد الله لم تفزعني وأنا مؤمن اعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وأن الله ربي ومحمدا نبيي والإسلام ديني والقرآن كتابي والكعبة قبلتي وعليا إمامي والمؤمنين إخواني وأن الموت حق والسؤال حق والصراط حق والجنة حق والنار حق وأن الساعة [ آتية ] لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، فهذا قولي واعتقادي وعليه ألقى ربي في معادي . فعند ذلك قال لي : الآن أبشر يا عبد الله بالسلامة فقد نجوت ومضى عني وأتاني نكير وصاح بي صيحة هائلة أعظم من [ الصيحة ] الأولى ، فاشتبكت أعضائي بعضها في بعض كاشتباك الأصابع . ثم قال لي : هات الآن عملك يا عبد الله . فبقيت حائرا متفكرا في رد