تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالله العظيم والنبي الكريم إلا أجابني منكم مجيب ، فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وإنه صلى الله عليه وآله قال لي : يا سلمان إذا دنت وفاتك سيكلمك ميت ، وقد اشتهيت أن أدري دنت وفاتي أم لا ؟ فلما سكت سلمان من كلامه فإذا هو بميت قد نطق من قبره وهو يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يا أهل البناء والفناء المشتغلون بعرصة الدنيا ، ها نحن لكلامك مستمعون ولجوابك مسرعون ، فسل عما بدا لك يرحمك الله تعالى . قال سلمان : أيها الناطق بعد الموت المتكلم بعد حسرة الفوت أمن أهل الجنة أنت بعفوه ، أم من أهل النار بعدله ؟ فقال : يا سلمان أنا ممن أنعم الله تعالى عليه بعفوه وكرمه وأدخله جنته برحمته . فقال له سلمان : الآن يا عبد الله صف لي الموت كيف وجدته ؟ وما ذا لقيت منه ؟ وما رأيت ؟ وما عاينت ؟ قال : مهلا يا سلمان فوالله إن قرضا فالمقاريض ونشرا بالمناشير لأهون علي من غصص الموت ، ولسبعون ضربة بالسيف أهون عليّ من نزعة من نزعات الموت . فقال سلمان : ما كان حالك في دار الدنيا ؟ قال : اعلم أني كنت في دار الدنيا ممن ألهمني الله تعالى الخير وكنت أعمل به وأؤدي فرائضه ، وأتلو كتابه ، وأحرص في بر الوالدين وأجتنب المحارم ، وأنزع عن المظالم ، وأكّد الليل والنهار في طلب الحلال خوفا من وقفة السؤال ، فبينا أنا في ألذ العيش وغبطة وفرح
موسوعة الكلمة — صفحة 297 | السيد حسن الحسيني الشيرازي