المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وذلك أنه قد ولّاه المدائن عمر بن الخطاب ، فقام إلى أن ولي الأمر علي بن أبي طالب عليه السّلام .
قال الأصبغ : فأتيته يوما زائرا وقد مرض مرضه الذي مات فيه .
قال : فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتدّ به ( الأمر ) وأيقن بالموت .
قال : فالتفت إليّ وقال : يا أصبغ عهدي برسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وقد أردفني يوما وراءه فالتفت إليّ وقال لي : يا سلمان سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك ، وقد اشتهيت أن أدري وفاتي دنت أم لا ؟
فقال الأصبغ : ما تأمرني به يا سلمان ؟
قال له : يا أخي تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما يفرش للموتى ثم تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة .
فقال الأصبغ : حبا وكرامة . قال : فخرجت مسرعا وغبت ساعة وأتيته بسرير وفرشت عليه ما يفرش للموتى ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة .
فلما وضعوه فيها قال لهم : يا قوم استقبلوا بوجهي القبلة ، فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو صوته : السلام عليكم يا أهل عرصة البلا ، السلام عليكم يا محتجبين من الدنيا .
قال : فلم يجبه أحد .
قال : فلم يجبه أحد .
فنادى ثانية : السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غذاء ، السلام عليكم يا من جعلت الأرض عليهم غطاء ، السلام عليكم يا من لقوا أعمالهم في دار الدنيا ، السلام عليكم يا منتظرين النفخة الأولى ، سألتكم
موسوعة الكلمة — صفحة 296
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٩٦