تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد ، فرفسني برجله وقال : اجلس ، فجلست ذعرا ، فقال : اسمع ، فقلت : وما أسمع ؟ قال :
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنو الجن ككفّارها فارحل إلى الصفوة من هشام * بين رواسيها وأحجارها
فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم أو يحدث ، وما أفصح لي وإني لأرجو أن يفصح لي ، فأرقت ليلتي وأصبحت كئيبا ، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد ، فرفسني برجله ، وقال : اجلس ، فجلست وأنا ذعر ، فقال : اسمع ، قلت : وما أسمع ؟ قال :
عجبت للجن وألبابها * وركبها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادقو الجن ككذا بها فارحل إلى الصفوة من هاشم * أحمد إذ هو خير أربابها
قلت : قد والله أفصحت ، فأين هو ؟ قال : ظهر بمكة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فأصبحت ورحلت ناقتي ووجهتها قبل مكة ، فأول ما دخلتها لقيت أبا سفيان وكان شيخا ضالا ، فسلّمت عليه وساءلته عن الحي ، فقال : والله إنهم مخصبون ، إلا أن يتيم أبي طالب قد أفسد علينا ديننا . قلت : وما اسمه ؟ قال : محمد ، أحمد . قلت : وأين هو ؟ قال : تزوج بخديجة بنت خويلد فهو عليها نازل . فأخذت بخطام ناقتي ، ثم انتهيت إلى بابها فعقلت ناقتي ، ثم ضربت