الباب فأجابتني : من هذا ؟ فقلت : أنا أردت محمدا ، فقالت : اذهب إلى عملك ، ما تذرون محمدا يؤويه ظل بيت ، قد طردتموه وهرّبتموه وحصنتموه ، اذهب إلى عملك ، قلت : رحمك الله إني رجل أقبلت من اليمن ، وعسى الله أن يكون قد من عليّ به ، فلا تحرميني النظر إليه ، وكان عليه السّلام رحيما ، فسمعته يقول : يا خديجة افتحي الباب ، ففتحت فدخلت فرأيت النور في وجهه ساطعا ، نور في نور ، ثم درت خلفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون على كتفه الأيمن ، فقبلته ثم قمت بين يديه وأنشأت أقول :
أتاني نجيي بعد هدء ورقدة * ولم يك فيما قد تلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لؤي بن غالب
فشمرّت عن ذيلي الإزار ووسّطت * بي الذعلب الوجناء بين السباسب
فمرنا بما يأتيك يا خير قادر * وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
وأشهد أن الله لا شيء غيره * وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * إلى الله يغني عن سواد بن قارب
وكان اسم الرجل سواد بن قارب ، فرجعت والله مؤمنا به عليه السّلام ، ثم خرج إلى صفين فاستشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام .
سلمان وأمارات الموت « 1 »
كنت مع سلمان الفارسي رحمه الله وهو أمير المدائن في زمان أمير
هامش
( 1 ) الفضائل لابن شاذان 86 - 92 : حدثنا الإمام شيخ الإسلام أبو الحسن بن علي بن محمد المهدي بالإسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : . . .