قال : مقعدهما كتفاه ، وقلمهما لسانه ، ودواتهما حلقه ، ومدادهما ريقه ، ولوحهما فؤاده ، يكتبون أعماله إلى مماته .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك ؟
قال : « ن والقلم » .
قال : وما تفسير « ن والقلم » .
قال : النون : اللوح المحفوظ ، والقلم : نور ساطع ، وذلك قوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 )
« 1 » .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما طوله ؟ وما عرضه ؟ وما مداده ؟
وأين مجراه ؟
قال : طول القلم خمسمائة سنة ، وعرضه مسيرة ثمانين سنة ، يخرج المداد من بين أسنانه يجري في اللوح المحفوظ بأمر الله وسلطانه .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن اللوح المحفوظ مم هو ؟
قال : من زمردة خضراء أجوافه اللؤلؤ ، بطانته الرحمة .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم لحظة لرب العالمين في اللوح في كل يوم وليلة ؟
قال : ثلاثمائة وستون لحظة .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني أين هبط آدم عليه السّلام ؟
قال : بالهند .
قال : حواء .
قال : بجدة .
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 1 .