تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

مناظرات

مع أهل الكتاب « 1 »

لما بعث محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يدعو الخلق إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فأسرع الناس إلى الإجابة ، وأنذر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الخلق ، فأمره جبرائيل عليه السّلام أن يكتب إلى أهل الكتاب - يعني : اليهود والنصارى - ويكتب كتابا وأملى جبرائيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم كتابه ، وكان كاتبه يومئذ سعد بن أبي وقاص ، فكتب إلى يهود خيبر : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله الأمي رسول الله إلى يهود خيبر ، أما بعد ف
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم وجّه الكتاب إلى يهود خيبر ، فلما وصل الكتاب إليهم حملوه ، وأتوا به رئيسا لهم يقال له : عبد الله بن سلام ، إن هذا كتاب محمد إلينا فاقرأه علينا . فقرأه ، فقال لهم : ما ترون في هذا الكتاب ؟ قالوا : نرى علامة وجدناها في التوراة ، فإن كان هذا محمد الذي بشّر به موسى وداود وعيسى عليه السّلام سيعطل التوراة ويحل لنا ما حرم علينا من قبل ، فلو كنا على ديننا كان أحب إلينا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 9 / 335 ، ح 20 ، عن الاختصاص : عن ابن عباس قال : . . . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 128 .
موسوعة الكلمة — صفحة 221 | السيد حسن الحسيني الشيرازي