تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هل من كاره ؟ فتصارخ الناس من كل جانب : اللهم قد رضينا وأسلمنا وأطعنا رسولك وابن عمه . فقال : يا عمار قم إلى بيت المال فأعط الناس ثلاثة دنانير لكل إنسان وارفع لي ثلاثة دنانير . فمضى عمار وأبو الهيثم مع جماعة من المسلمين إلى بيت المال ومضى أمير المؤمنين عليه السّلام إلى مسجد قبا يصلي فيه فوجدوا فيه ثلاثمائة ألف دينار ووجدوا الناس مائة ألف . فقال عمار : جاء والله الحق من ربكم والله ما علم بالمال ولا بالناس وإن هذه لآية وجبت عليكم بها طاعة هذا الرجل .

بعد الرجوع من البصرة « 1 »

لما رجع من البصرة ، وحمل المال ودخل الكوفة وجد أمير المؤمنين عليه السّلام قائما في السوق وهو ينادي بنفسه : معاشر الناس من أصبناه بعد يومنا هذا يبيع الجري والطافي والمارماهي علوناه بدرتنا هذه - وكان يقال لدرته السبتية - . قال ابن عباس : فسلمت عليه فرد عليّ السلام ، ثم قال : يا ابن عباس ! ما فعل المال ؟ فقلت : ها هو يا أمير المؤمنين . وحملته إليه ، فقربني ورحب بي ثم أتاه مناد ومعه سيفه ينادي بسبعة دراهم . فقال : لو كان لي في بيت مال المسلمين ثمن سواك أراك ما بعته . فباعه واشترى قميصا بأربعة دراهم له ، وتصدق بدرهمين ، وأضافني بدرهم ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 113 - 114 ، ب 6 ، الفصل 5 : عن عبد الله بن عباس : . . .