فقال عبد الله بن سلام : يا قوم اخترتم الدنيا على الآخرة والعذاب على الرحمة ؟
قالوا : لا .
قال : وكيف لا تتبعون داعي الله ؟
قالوا : يا ابن سلام وما علّمنا أن محمدا صادق في ما يقول ؟
قال : فإذا نسأله عن الكائن والمكون والناسخ والمنسوخ ، فإن كان نبيا كما يزعم فإنه سيبيّن كما بين الأنبياء من قبل .
قالوا : يا ابن سلام سر إلى محمد حتى تنقض كلامه وتنظر كيف يرد عليك الجواب .
فقال : إنكم قوم تجهلون ، لو كان هذا محمد الذي بشّر به موسى وعيسى ابن مريم وكان خاتم النبيين فلو اجتمع الثقلان الإنس والجن على أن يردوا على محمد حرفا واحدا أو آية ما استطاعوا بإذن الله .
قالوا : صدقت يا ابن سلام فما الحيلة ؟
قال : عليّ بالتوراة فحملت التوراة إليه فاستنسخ منها ألف مسألة وأربع مسائل ، ثم جاء بها إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم حتى دخل عليه يوم الاثنين بعد صلاة الفجر ، فقال : السلام عليك يا محمد .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : وعلى من يتبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، من أنت ؟
فقال : أنا عبد الله بن سلام من رؤساء بني إسرائيل وممن قرأ التوراة ، وأنا رسول اليهود إليك مع آيات من التوراة ، تبين لنا ما فيها ، نراك من المحسنين .
موسوعة الكلمة — صفحة 222
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٢