لولا مقالة الرجل « 1 »
قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يوم الاثنين - وهو اليوم الذي قبض فيه ، وحوله أهل بيته وثلاثون رجلا من أصحابه - : إيتوني بكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي ولا تختلفوا بعدي .
فقال رجل منهم : إن رسول الله يهجر . فغضب رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وقال : إني لأراكم تختلفون وأنا حي ، فكيف بعد موتي ؟ فترك الكتف .
قال سليم : ثم أقبل علي ابن عباس فقال : يا سليم لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتابا لا يضلّ أحد ولا يختلف .
فقال رجل من القوم : ومن ذلك الرجل ؟
فقال : ليس إلى ذلك سبيل .
فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم ، فقال : هو عمر .
فقلت : صدقت ، قد سمعت عليا عليه السّلام وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون : إنه عمر .
قال : يا سليم اكتم إلا ممن تثق بهم من إخوانك فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين ، كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل والسامري .
استفتاء عام « 2 »
لما صعد علي عليه السّلام المنبر قال لنا : قوموا فتخللوا الصفوف ونادوا
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي 171 - 172 ، ح 34 : أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، قال : إني لعند عبد الله بن عباس في بيته ، وعنده رهط من الشيعة ، فذكروا رسول الله عليه السّلام وموته فبكى ابن عباس وقال : . . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 259 : عمار وابن عباس أنه : . . . .