تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
رسالته ، ففعلت ، فنزل جبرائيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فأخبره . فبعث رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم رجلين من أصحابه في أثرها : علي بن أبي طالب عليه السّلام وزبير بن العوام وأخبرهما خبر الصحيفة . فقال : ( إن أعطتكما الصحيفة فخلوا سبيلها وإلا فاضربوا عنقها ) فلحقا سارة فقالا : ( أين الصحيفة التي كتبت معك يا عدوة الله ) ؟ فحلفت بالله ما معها كتاب ففتشاها فلم يجدا معها شيئا ، فهما بتركها . ثم قال أحدهما : والله ما كذبنا ولا كذبنا . فسلّ سيفه فقال : أحلف بالله لا أغمده حتى تخرجين الكتاب أو يقع في رأسك . فزعمت أنه علي بن أبي طالب ، فقالت : لله عليكما الميثاق إن أعطيتكما الكتاب لا تقتلاني ولا تصلباني ولا ترداني إلى المدينة . قالا : نعم . فأخرجته من شعرها فخليا سبيلها ، ثم رجعا إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فأعطياه الصحيفة فإذا فيها : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة ، إن محمدا قد نفر ، فإني لا أدري إياكم أراد أو غيركم ، فعليكم بالحذر . فأرسل رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم إليه فأتاه . فقال : تعرف هذا الكتاب يا حاطب ؟ قال : نعم . قال : فما حملك عليه ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 216 | السيد حسن الحسيني الشيرازي