نعي عثمان العمري « 1 »
إنا لله وإنا إليه راجعون . تسليما لأمره ، ورضى بقضائه وبفعله « 2 » عاش أبوك سعيدا ومات حميدا « 3 » فرحمه اللّه وألحقه بأوليائه
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : الشيخ عباس القمي : صدر إلى محمد بن عثمان العمري ، بعد وفاة أبيه عثمان بن سعيد العمري من الناحية المقدسة هذا التوقيع : . . .
( 2 ) لا يجد الإنسان تجاه أمر اللّه سوى التسليم ، كما لا يجد تجاه قضاء اللّه وقوله سوى الرضى ، فلا راد لأمره ، ولا ناقض لقضائه وفعله ، غير أنه قد يعترف بالواقع فيستقبل إرادة اللّه بالرضى والقبول فيأتيه ما كتب اللّه له وهو رابط الجأش يستطيع أن يفكر ويقرر لما بعد الحادث ، وقد لا يعترف بالواقع فيحاول تحدي إرادة اللّه ، فتصدمه في نفسه وفي مشاعره فيعجز حتى عن القرار لما بعد الحادث .
وكانت سيرة المعصومين وتعاليمهم على الترحيب بقضاء اللّه ، والعمل على تطويق ذيوله ، وعلى النهي عن الجزع تجاهها لأنه يؤدي إلى الارتباك بلا جدوى .
وفي القرآن توجيه مكثف إلى عدم الاصطدام بالأقدار ، والالتفاف حولها بروح رياضية تهيئ للإفادة من إيجابياتها بقدر الإمكان ، ولاستئناف النشاط بعد مرور العاصفة :ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْسورة الحديد ، الآيتان 22 - 23 .ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِسورة التغابن ، آية 11 .الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَسورة البقرة ، الآيتان 156 - 157 .
( 3 ) في كل التغييرات الدينية تركيز يرسل إرسال المسلمات ، على أن المؤمن الملتزم سعيد وأن الكافر والفاسق شقي .فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 )وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ . . .سورة هود الآيتان 106 - 108 .
في بعض زيارات الشهداء ( السّلام عليكم أيها الشهداء السعداء ) .