35 و 36 - السّلام على عبد اللّه وعبد الرحمن ابني عروة بن حراق الغفاريين « 1 » .
هامش
- إلى عبيد اللّه بن زياد في الكوفة .
فسأله ابن زياد عن كتاب الحسين عليه السّلام ؟
فقال : خرقته .
قال : ولم ؟
قال قيس : لئلّا تعلم ما فيه .
قال : إلى من ؟
قال : قوم لا أعرف أسماءهم .
قال ابن زياد : إن لم تخبرني فاصعد المنبر وسب الكذاب بن الكذاب - يعني : الحسين عليه السّلام - .
فصعد قيس المنبر وقال : أيها الناس إن الحسين بن علي خير خلق اللّه ، وابن فاطمة بنت رسول اللّه وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجز من بطن الرمة فأجيبوه ، ثم لعن عبيد اللّه بن زياد ، وأباه ، ولعن يزيد بن معاوية وأباه ، وصلى على أمير المؤمنين عليه السّلام .
فأمر ابن زياد بالصعود إليه فوق القصر ، ورمى به من أعلاه فتقطع ومات رضوان اللّه عليه [ خلاصة ما ذكره عبد الرزاق المقرم ، والشيخ محمد السماوي ، والشيخ عباس القمي وغيرهم ] .
( 1 ) قال الشيخ محمد السماوي في كتابه ( إبصار العين ) ص 125 :
عبد اللّه بن عروة بن حراق الغفاري وأخوه عبد الرحمن بن عروة بن حراق الغفاري كان عبد اللّه وعبد الرحمن من أشراف الكوفة ، ومن شجعانهم وذوي الموالاة منهم وكان جدهما ( حراق ) من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وممن حارب معه في حروبه الثلاث .
وجاء عبد اللّه وعبد الرحمن إلى الحسين عليه السّلام بالطف .
وقال أبو مخنف : لما رأى أصحاب الحسين عليه السّلام أنه قد كثروا وأنهم لا يقدرون على أن يمنعوا الحسين عليه السّلام ولا أنفسهم تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه ، فجاء عبد الرحمن وعبد اللّه ابنا عروة الغفاريان فقالا : يا أبا عبد اللّه السّلام عليك ، حازنا العدو إليك فأحببنا أن نقتل بين يديك نمنعك وندفع عنك . فقال الحسين عليه السّلام : مرحبا بكما ادنوا ، فدنوا منه ، فجعلا يقاتلان قريبا منه ، وإن أحدهما يرتجز ويتم له الآخر فيقولان :قد علمت بنو غفار * وخندف بعد بني نزار
لنضر بن معشر الفجار * بكل غضب صارم بتار
يا قوم ذودوا عن بني الأطهار * بالمشرفي والقنا الخطارفلم يزالا يقاتلان حتى قتلا ، وقيل إن عبد اللّه قتل في الحملة الأولى ، وعبد الرحمن قتل مبارزة وقتل من القوم عشرين فارسا .