تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والبهم الصافين الحافين « 1 » وبارك لنا في شهرنا هذا المرجب المكرم « 2 » وما بعده من الأشهر الحرم وأسبغ علينا فيه النعم وأجزل لنا فيه القسم وأبرز لنا فيه القسم « 3 » باسمك الأعظم الأعظم الأجلّ الأكرم الذي وضعته على النهار فأضاء وعلى الليل فأظلم « 4 » واغفر لنا ما تعلم منا وما لا نعلم « 5 » واعصمنا من الذنوب خير العصم واكفنا كوافي قدرك وامنن
هامش
- تَفْضِيلًاسورة الإسراء ، آية 70 . فهو مفضل على أنواع كثيرة من المخلوقات العاقلة وليس على جميعها . ويحتمل أن يكون المراد من ( البشر المحتجبين ) أولئك الأفراد الذين غابوا عن المجتمعات كإدريس وعيسى والخضر وإلياس ونظرائهم . ويضعف هذا الاحتمال أنهم من الأنبياء ، فلا يصح تصنيفهم إلى جانب الأنبياء عليهم السّلام . ( 1 ) البهم جمع أبهم وهو الأصمت الذي لا يعرف . والصافين : الذين يصفون أقدامهم وأجنحتهم فلا يحركونها . والحافين : الذين يحيطون بالشيء . والمراد هنا الملائكة الصامتون الذين لا يحركون أجنحتهم وهم يطوفون حول العرش . وإنما يكونون صامتين صافين في حالة الطواف خشوعا لله . وقد ذكرهم اللّه في قوله :وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَسورة الزمر ، الآية 75 . ( 2 ) رجب : وهو الشهر السابع من السنة القمرية ، كان يعظم في الجاهلية ، وجعله الإسلام أول الأشهر الحرم ، وندب فيه إلى العمرة المفردة . والمرجب : المهيب . المعظم . ( 3 ) القسم ، جمع قسمة : النصيب . والقسم : اليمين بالله تعالى أو غيره . وبر في قوله : صدق . وبرت اليمين صدقت . وبر اللّه قسمه وأبره أي صدقه . وفي الحديث : ( . . . لو أقسم على اللّه لأبر قسمه ) أي استجاب له . ( 4 ) فكما أن النور شيء مخلوق ، كذلك الظلمة شيء مخلوق وليس عدم النور ، ويبدو من بعض النصوص الإسلامية أن الظلمة أسبق خلقة من النور وأن أنواعها أكثر . مثل قوله تعالى :الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَسورة الأنعام ، الآية 1 . ( 5 ) المحرمات نشوة جوهر الإنسان ، كما أن المخالفات الطبية نشوة جسده ، غير أن الإنسان إذا ارتكب الحرام عن سابق علم وتصميم نشوء جوهره ، واعتبر مجرما يعرض للعقاب ، وإن ارتكب الحرام لا عن سابق علم وإصرار ، نشوة جوهره ولكنه لا يعتبر مجرما فلا يتعرض للعقاب وفي كلتا الحالتين يحتاج إلى الغفران ، وهو الستر .
موسوعة الكلمة — صفحة 244 | السيد حسن الحسيني الشيرازي