تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أسألك بما نطق فيهم من مشيئتك « 1 » فجعلتهم معادن لكلماتك « 2 » وأركانا « 3 » لتوحيدك وآياتك ومقاماتك « 4 » التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك « 5 » لا فرق بينك وبينها « 6 » إلا أنهم عبادك وخلقك
هامش
( 1 ) يحتمل معنيان : 1 : إن مشيئة اللّه نبضت فيهم فأصبحوا أولياءه ، فيكون التعبير ب ( نطقت ) عن تعلق المشيئة بلاغيا ، لأن النطق هو الإفصاح بوضوح ، وتلك المشيئة كانت واضحة محددة ، حتى كأنها نطقت فيهم . 2 : إن مشيئة اللّه تجسدت فيهم ، حتى كأن كلامهم هو نطق مشيئة اللّه ، فيكون المعنى : أنهم يعبرون عن اللّه ، كقوله تعالى :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 )سورة النجم الآيتان 3 - 4 . ( 2 ) عدن عدنا بالمكان : أقام فيه : البلد توطنه . المعدن : المكان الذي جبل بأحد الأجسام البسيطة والحديد والزئبق . يقال : ( فلان معدن الخير والكرام ) إذا جبل عليهما وقول الإمام المهدي عليه السّلام : ( معادن لكلماتك ) يحتمل معنيين : 1 : المعنى الأول ، وهو أنهم مواطن كلمات اللّه . 2 : المعنى الثاني ، وهو أنهم مجبولون بكلمات اللّه . ( 3 ) الركن جمعه أركان : ما يعتمد عليه . والمعنى - هنا - أن توحيد اللّه وآياته ومقاماته يعتمد على ولاة أمره ، لأنهم يعطون للناس أدلة التوحيد ودلالات آيات اللّه ومقاماته . ( 4 ) المقام جمعه مقامات : موضع القدمين . المنزلة : السيادة . المجلس ، وقيل في تفسير قوله سبحانه :وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِسورة الرحمن ، الآية 46 . المراد بالمقام موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب . ولعل هذا المعنى هو المراد ب ( مقاماتك ) هنا ، أي المواقف التي تتجلى فيها آيات اللّه . ( 5 ) وأولئك الولاة دائبون في توجيه الآخرين إلى اللّه ، فلا تعطيل لفاعليتها ، فكل من كان في ذاته تجاوب مع اللّه فقد عرف اللّه بهم . وفاعليتهم ليست محصورة بمكان معين وإنما يوجهون إلى اللّه في كل مكان . ( 6 ) فرق يفرّق ويفرق فرقا وفرقانا بينهما : فصل . وفرق البحر : فلقه . وفرّق الشيء بدّده ووزعه . وفارقه : باينه وانفصل عنه . و ( تفرقت بهم الطرق ) أي ذهب كل منهم في طريق . انفرق عنهم : انفصل . والفرق : الطريق في شعر الرأس . والفرق : الجماعات المفصولة عن بعضها . وولاة أمر اللّه متصلون بالله ، وليسوا منفصلين عن اللّه ، فلا فرق بينهم وبين اللّه إلا في شيء واحد ، وهو أنه واجب الوجود ، وأنهم ممكن الوجود . وقد نفصل القول بأن مواد اللقاء والفراق ثالثة : الأولى : المعرفة ، فعلم اللّه بالأشياء والأمور وعلمهم بهما كلاهما صواب ، إذ لا خطأ في -