إلى ابن أبي روح « 1 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظن ، وقد أديت فيه الأمانة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ( قدس سره ) : ج 51 ص 295 - 296 ، عن كتاب الخرايج قال : روي عن أحمد بن أبي روح قال : وجهت إلى امرأة من أهل دينور ، فأتيتها فقالت : يا بن أبي روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا وورعا ، وإني أريد أن أودعك أمانة أجعلها في رقبتك تؤديها وتقوم بها ، فقلت : أفعل إن شاء اللّه تعالى ، فقالت : هذه دراهم في هذا الكيس المختوم لا تحله ، ولا تنظر فيه حتى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه [ تقصد إمام الزمان صاحب الأمر عليه السّلام ] وهذا قرطي يساوي عشرة دنانير ، وفيه ثلاث حبات تساوي عشرة دنانير ، ولي إلى صاحب الزمان عليه السّلام حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها .
فقلت : وما الحاجة ؟ قالت : عشرة دنانير استقرضتها أمي في عرس لا أدري ممن استقرضتها ، ولا أدري إلى من أدفعها ، فإن أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك بها .
قال : فقلت في نفسي : وكيف أقول لجعفر بن علي ؟ فقلت هذه المحنة بيني وبين جعفر بن علي ، فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء ، فسلمت عليه وجلست .
قال : ألك حاجة ؟ قلت : هذا مال دفع إلي لا أدفعه إليك حتى تخبرني كم هو ؟ ومن دفعه إلي ، فإن أخبرتني دفعته إليك .
قال : يا أحمد بن أبي روح توجه به إلى سر من رأى ، فقلت : لا إله إلا اللّه لهذا أجل شيء أردته ، فخرجت ووافيت سر من رأى فقلت : أبدأ بجعفر ، ثم تنكرت فقلت أبدأ بهم ، فإن كانت المحنة من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر .
فدنوت من دار أبي محمد عليه السّلام ، فخرج إلي خادم فقال : أنت أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم ، قال : هذه الرقعة اقرأها ، فإذا فيها مكتوب : . . .