تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه « 1 » . وأما محمد بن عثمان العمري « 2 » فرضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل ،
هامش
- القلوب قبل أن يتمكن الفكر من العقول . الثانية : تعطيل دور أهل البيت ك ( أسوة ) وإعفاء الناس من الاقتداء بهم ، باعتبارهم ملائكة يتحملون ما لا يتحمله البشر . الثالثة : تجريح أنسابهم ، وإثارة الضباب حول المنتمين إليهم ، ومن ثم خطف الأدوار منهم باعتبارهم الامتداد الطبيعي لأهل البيت وعليهم أن يتعمقوا بأهل البيت في كل اتجاه . الرابعة : تحويل أهل البيت الذين هم من أقوى قادة الفكر في الحياة إلى أشباح ضبابية يسهل التشكيك في كل شيء من سيرهم وأصحابهم ورواة أحاديثهم . من هنا كان تشديد الأئمة - الذين عاصروا انتشار هذه الفكرة - على شجبها وتأنيب المتعاملين بهذه ، دفاعا عن الحق ، وصيانة للفكر الإسلامي من التذبذب ، كما لاحظنا في لهجة الإمام المهدي من خلال هذه الكلمات : ( كفر وتكذيب وضلال ) . ( 1 ) إن مفهوم القيادة لدى كل فئة منتزع من عقيدتها الفلسفية ، وهذا المفهوم - في الإسلام - منتزع من عقيدة التوحيد ، التي تؤمن بأن اللّه وحده هو مصدر الكون والإنسان . ومصدر السلطة الحقيقي هو القائد الحقيقي ، وبما أن اللّه هو المصدر الحقيقي لكل السلطات الكونية والشرعية فمن الطبيعي أن تتجه إليه المفاهيم القيادية عفويا ، فهو القائد الذي لا يمكن أن يطال . ومن ثم تكون القيادة للرسول - كل رسول في زمانه - بتخويل من اللّه . ومن بعد خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انتقلت القيادة العامة إلى أوصيائه الذين نصّ عليهم بأسمائهم ومواصفاتهم . وكانت القيادة مركزية في عهود جميع الرسل ، فكل رسول - في زمانه - هو القائد الوحيد الذي لا ينازع ، وبقيت القيادة مركزية في عهود الأئمة الاثني عشر ، وكان الإمام المهدي عليه السّلام هو القائد الوحيد قبل أن يغيب فلما حانت غيبته الكبرى أصدر هذا التوقيع المذكور أعلاه ، فأرجع فيه الناس إلى الفقهاء المراجع ، وكان إعلانا منه عن ( لا مركزية القيادة ) انسجاما مع متغيرات مرحلة الغيبة الكبرى التي تتاح فيها للقوى المختلفة أن تتصارع فيها بلا حجة ظاهرة ، تماما كمرحلة الجاهلية . فكل فقيه توفرت فيه شرائط معينة يجوز اتباعه ( تقليده ) في أمور الدين ، باعتباره ( نائبا عاما ) عن الإمام المهدي ، ويعتمد فتواه ، باعتباره ( حكم اللّه في حقه وحق مقلديه ) . ( 2 ) محمد بن عثمان العمري ، هو الثاني من ( النواب الأربعة ) الذي اعتمدهم الإمام المهدي في غيبته الصغرى .