تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الغيبة الكبرى وتكذيب المشاهدة « 1 »

بسم اللّه الرحمن الرحيم . يا عليّ بن محمد السمّري ؛ أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيام ، فأجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي إلى شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السّفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر « 2 » ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم .
هامش
( 1 ) سفينة البحار : الشيخ عباس القمي ، ج 2 ص 249 : الشيخ الأجل علي بن محمد السمري رضي اللّه عنه أبو الحسن ، قام بأمر النيابة ، بعد الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، ومضى في النصف من شعبان سنة 329 ه . وفي الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 297 : « فلما حان سفر أبي السمري من الدنيا ، وقرب أجله قيل له إلى من توصي ؟ فأخرج إليهم توقيعا نسخته : . . . » ( 2 ) كان لا بد من تكذيب مدعي المشاهدة في الغيبة الكبرى ، حتى لا يأتي كل يوم إلى الشيعة من يدعي المشاهدة لتمرير مأرب أو تزوير حقيقة . وهذا هو الأصل ، وغيره استثناء ، فلا ينافيه صدق من ادعى المشاهدة ممن لا ترقى إليه الشبهات كالصدوق والمقدس الأردبيلي وبحر العلوم كما أن الرؤيا ليست بحجة ولا تنافيه كثرة الرؤيا الصادقة ( ولعل ) المقصود ادعاء المشاهدة كالنواب الأربعة أي : المشاهدة الدائمة والاتصال المستمر . مضافا إلى أن النظام - شرعا وقانونا - لا يمكن أن يستند إلا إلى أدلة معترف بها لدى الرأي العام ، لا إلى دعاوى فردية قابلة للتشكيك وإن تطابقت مع الواقع في كثير من الأحيان ، كالجفر والتنجيم والتحضير والتنويم المغناطيسي ، ومن هذا النوع دعوى المشاهدة في الغيبة الكبرى .
موسوعة الكلمة — صفحة 203 | السيد حسن الحسيني الشيرازي