جميلة ، وبه نثق وإيّاه نستعين ، وهو حسبنا في كلّ أمورنا ونعم الوكيل . .
هامش
- وآخر يعرف بأبي جعفر العمري يدعي النيابة .
قال فبدأت بالباقطاني وصرت إليه فوجدته شيخا مهيبا له مروءة ظاهرة وفرس عربي . . .
إلى أن قال فلما لم يأت بحجة فصرت إلى إسحاق الأحمر . . فلم يأت بحجة [ تدل على أنه نائب صاحب الأمر عليه السّلام ] .
قال ! وصرت إلى أبي جعفر العمري . . . الخ ( قد نقلنا تفصيل هذا الحديث في المقدمة فلا نكرره ) .
ويظهر من هذا النقل أن الباقطاني والأحمر كانا قد ادعيا النيابة في أوائل الغيبة الصغرى حيث لم تكن الشيعة بعد تعرف النواب الحقيقيين .
كما يظهر منه - أي من تفصيله الذي مرّ في ( المقدمة ) - أنهما كانا يزيدان على أنفسهما بالفخفخة ، ليموّها على السّذّج والبسطاء الأمر ، لكي يعيشا من هذا السبيل .
10 - أبو دلف الكاتب :
واسمه محمد بن المظفر ، كان قد آمن بأبي بكر البغدادي - كما مر - ثم عند موته أوصى أبو بكر البغدادي إليه بالنيابة ، وأصبح أبو دلف يدعي السفارة عن صاحب الأمر بعد وفاة ( السمري ) - آخر النواب الأربعة - رغم صدور التوقيع الرفيع بوقوع الغيبة الكبرى ، وانقطاع السفارة الخاصة .
وكان أبو دلف هذا معروفا بالإلحاد .
فقد أخرج الأردبيلي في رجاله قال :
( أبو دلف المجنون ، روى الشيخ الطوسي عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن أبي الحسن عن بلال المهلبي قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول : أما أبو دلف الكاتب - لا حاطه اللّه - فكنا نعرفه ملحدا ثم أظهر الغلو ، ثم صار مفوضا وما عرفناه قط إذا حضر في مشهد إلا استخف به ولا عرفته الشيعة إلا مديدة يسيرة والجماعة تبرأ منه وممن يتنمس به . . . الخ ) ( جامع الرواة ج 2 ص 469 ) .
وقد مضى بعض ما يرتبط به في الحديث عن أبي بكر البغدادي .