هامش
- على قليل من خبز الشعير والملح أغناه ذلك عن العبادة ) ( مستدرك الوسائل ج 3 ص 372 ) .
6 - الشلمغاني :
ومنهم ابن أبي العزاقر أخبرني الحسين بن إبراهيم ، عن أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي اللّه عنه قال حدثتني الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي اللّه عنهما قالت : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيها عند بني بسطام ، وذاك أن الشيخ أبا القاسم رضي اللّه عنه وأرضاه كان قد جعل له عند الناس منزلة وجاها فكان عند ارتداده يحكي كل كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ويسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه ويأخذونه عنه ، حتى انكشف ذلك لأبي القاسم فأنكره وأعظمه ونهى بني بسطام عن كلامه وأمرهم بلعنه والبراءة منه فلم ينتهوا وأقاموا على توليه .
تمويه الشلمغاني على العامة :
وذاك أنه كان يقول لهم : إنني أذعت السر وقد أخذ علي الكتمان فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص لأن الأمر عظيم لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن ممتحن ، فيؤكد في نفوسهم عظم الأمر وجلالته .
فبلغ ذلك أبا القاسم رضي اللّه عنه فكتب إلى بني بسطام بلعنه والبراءة منه وممن تابعه على قوله ، وأقام على توليه ، فلما وصل إليهم أظهروه عليه فبكى بكاء عظيما ثم قال : إن لهذا القول باطنا عظيما وهو أن اللعنة الإبعاد ، فمعنى قوله : لعنه اللّه أي باعده اللّه عن العذاب والنار ، والآن قد عرفت منزلتي ومرغ خديه على التراب وقال : عليكم بالكتمان لهذا الأمر .
قالت الكبيرة رضي اللّه عنها : وقد كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أن أم أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوما وقد دخلنا إليها فاستقبلتني وأعظمتني وزادت في إعظامي حتى انكبت على رجلي تقبلها فأنكرت ذلك وقلت لها : مهلا يا ستي [ يعني : يا سيدتي ] فإن هذا أمر عظيم ، وانكببت على يدها فبكت .
قوله بالحلول :
ثم قالت : كيف لا أفعل بك هذا وأنت مولاتي فاطمة ؟ فقلت لها : وكيف ذاك يا ستي فقالت لي : إن الشيخ يعني أبا جعفر محمد بن علي [ الشلمغاني ] خرج إلينا بالستر قالت : فقلت لها : وما الستر ؟ قالت قد أخذ علينا كتمانه وأفزع إن أنا أذعته عوقبت ، قالت : وأعطيتها موثقا أني لا أكشفه لأحد واعتقدت في نفسي الاستثناء بالشيخ رضي اللّه عنه يعني أبا القاسم الحسين بن روح .
قالت : إن الشيخ أبا جعفر قال لنا : إن روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انتقلت إلى أبيك يعني أبا جعفر محمد بن عثمان رضي اللّه عنه ، وروح أمير المؤمنين علي عليه السّلام انتقلت إلى بدن الشيخ أبي -