فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
« 1 » .
يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه .
فأشهد اللّه الذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا ، ورسوله محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وملائكته وأنبياءه وأولياءه عليهم السّلام وأشهدك وأشهد كلّ من سمع كتابي هذا : أنّي بريء إلى اللّه وإلى رسوله ممن يقول : إنّا نعلم الغيب ، ونشاركه في ملكه ، أو يحلّنا محلّا سوى المحلّ الذي رضيه اللّه لنا وخلقنا له ، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسّرته لك وبينته في صدر كتابي .
وأشهدكم : أن كلّ من نبرأ منه فإن اللّه يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياءه .
وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه ، أن لا يكتمه من أحد من مواليّ وشيعتي ، حتى يظهر على هذا التوقيع الكلّ من الموالي ، لعلّ اللّه عزّ وجلّ يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّه الحقّ ، وينتهون عمّا لا يعلمون منتهى أمره ، ولا يبلغ منتهاه ، فكلّ من فهم كتابي ولا يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته ، فقد حلّت عليه اللعنة من اللّه وممّن ذكرت من عباده الصالحين « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآيات 124 - 126 .
( 2 ) الغلاة في تاريخ البشر كثيرون ، فما من نبي ولا وصي ظهرت على يده معجزات باهرة إلا وغالى فيه جمع من أتباعه في حياته أو بعد وفاته . وقد ابتدأ تاريخ عبادة الأصنام بغلاة اتخذوا لأنبيائهم تماثيل توجهوا إليها بشكل من أشكال العبادة .
لأن الناس لا يألفون إلا ما هو في مستواهم ، ولا يصدمهم أحد بما هو أرفع إلا وترتبك مقاييسهم ثم يتخبطون في انفعال وارتجال .
والناس لا يألفون سوى المتعاملين مع القوى المتاحة لجميعهم ، فإذا ظهر نبي أو وصي -