الغيب لله « 1 »
يا محمد بن علي ؛ تعالى اللّه وجلّ عمّا يصفون ، سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته ، بل لا يعلم الغيب غيره ، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
« 2 » .
وأنا وجميع آبائي من الأولين : آدم ونوح وإبراهيم وموسى ، وغيرهم من النبيين ، ومن الآخرين محمد رسول اللّه ، وعليّ بن أبي طالب ، وغيرهم من مضى من الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، إلى مبلغ أيّامي ومنتهى عصري ، عبيد اللّه عزّ وجلّ ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا
هامش
( 1 ) الاحتجاج : أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي : ج 2 ص 280 - 281 : ( عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه اللّه قال : حدثني محمد بن إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني ، عن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه قال : ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ردا على الغلاة من التوقيع جوابا لكتاب كتب إليه على يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي : . . . )
( 2 ) سورة النمل ، الآية 65 .