تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قلت : إي واللّه ؟ قال : إذن - واللّه - يقلّ داخلها « 1 » واللّه إنه ليدخلنها قوم يقال لهم : ( الحقّية ) . قلت : ومن هم ؟ قال : هم قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ، ولا يدرون ما حقه وفضله . إنهم قوم يعرفون ما تجب عليهم معرفته جملة لا تفصيلا ، من معرفة اللّه ورسوله والأئمة ونحوها . ثم قال : وجئت تسأل عن مقالة المفوضة « 2 » كذبوا ، بل قلوبنا أوعية
هامش
( 1 ) مما يعتمد دعاة التفرقة المتزمتون في جميع الطوائف والفرق الدينية تكفير وتضليل جميع الناس من عداهم ، والتأكيد على أن جميع الناس حصب جهنم سواهم . وهذه النظرة الضيقة تعبر عن انغلاق حاقد ، وتنافي الشمولية المطلقة ، والرحمة التي وسعت كل شيء . فشرائط الرحمة لا تتجاوز قول اللّه تعالى :. . . قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَسورة الأعراف ، الآية 156 . فيكفي في الاستعداد تحمل رحمة اللّه أن يكون الغرر على درجة من الواقعية تهيئة للإيمان بآيات اللّه ، ولإنفاق بعض ماله في ما أمر اللّه وللتجنب عما حرم اللّه ، ثم إذا أخطأ المسير فالله أولى به وبالتوبة عليه أو إعادة تجربته يوم القيامة ، كما قال سبحانه :وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌسورة التوبة الآية 106 . ( 2 ) المفوضة : فرقة من المسلمين قالوا : إن اللّه خلق الخلق ، ثم ترك للأئمة إدارته ، فهم يتصرفون كما يشاؤون . وهؤلاء سمعوا بالولاية الكونية ولم يعرفوا أن اللّه لا يولي أحدا من أوليائه ولاية إلا بقدر قدرته على تنفيذ إرادته تعالى . فأعظم أصحاب الولاية الكونية هو النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي قال اللّه عنه :وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَسورة الحاقة ، الآيات 44 - 47 .