ج : 1 - إنه يطهّر النظام وإذا طهّر النظام أصبح الجوّ صالحا يربي الصالحين ويقضي على المتجاوزين ، وخاصة عندما يسود العالم نظام واحد لا يداهن النظام خوفا من الأنظمة المجاورة ، ويشعر الناس بأنه لا ملجأ لهم غيره فتنتهي التجاوزات والانحرافات العقيدية المعلنة ، وتبقى الانحرافات الفردية أي يبقى أفراد غير مؤمنين أو غير ملتزمين .
2 - إن الإمام المهدي بمقتضى إحاطته الشخصية بالناس كلهم وبمقتضى حكمه بالواقع لا بالظاهر يطارد المتجاوزين - إلى جانب نظام حكمه - ومع تكرر التجارب وتكاثر الواقع يشعر كل فرد بأنه لا يتجاوز إلا ويلاحقه الإمام نفسه ، وإن أي فرد مهما أوتي من ذكاء وقدرة على تحرير تجاوزاته على النظام المؤلف من الناس العاديين ، فإنه لا يستطيع تحرير أدنى تجاوز على الإمام الذي هو مصدر السلطات ، فيكفّ الناس عن التجاوز ، وإذا كانت طينة أحدهم لا تساعد إلا على التجاوز ، فسرعان ما يستأصل ليكون عبرة لغيره .
س : كيف يهيمن الإمام شخصيا على من في المغرب والمشرق من مقره بالكوفة وهو لا يعدو كونه وصيا من أوصياء خاتم النبيين لا نبيا ولا ملكا . وحتى الأنبياء لم يهيمنوا مثله ، فكيف به وهو وصي نبي لا أكثر ؟
ج : لا بد من الاعتراف بحكومة الطاقة على المادة أي المادة اللطيفة مسيطرة على المادة الكثيفة ، فالنسبية العامة تسود المجرات وتحفظ الأبعاد المتناسبة بين الأجرام الفضائية . والجاذبية تشد الأرض وتستعيد شواردها ، والروح تحكم في الجسد وتحرك أجهزته وخلاياه . والإرادة تهيمن على الوحدة البشرية : ( الفرد ) فتنام وتستيقظ وتمشي وتأكل وتصارع ، وتحرك يدك وتغمز بعينك بفاعلية الإرادة .
موسوعة الكلمة — صفحة 131
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣١