حضارة الإمام المهدي
حضارة كل جيل حصيلة معرفة ذلك الجيل بالحياة ، فمعرفة الإنسان بالموجودات تنعكس على تعامله معها ، ومجمل تعامله مع الموجودات حضارته .
وقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يعرف إلا ظواهر الموجودات فحدد تعامله معها بحدود ظواهرها .
لقد عرف ظواهر الأشجار كما هي ، فاتخذ ثمارها طعاما وأخشابها وقودا وبيوتا وسفنا .
وعرف ظواهر الحيوانات كما هي ، فاتخذ لحومها طعاما وجلودها وأصوافها متاعا ، وظهورها مراكب .
وعرف ظواهر الأرض كما هي فاتخذ من الصخور مساكن ومن السهول مزارع ، ومن البحار أسماكها ولآلئها .
ونزل عمق الموجودات فاستخرج الحديد سلاحا ولامة حرب ، والذهب والفضة نقدا وزينة .