تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هذه المعرفة حددت حضارة الإنسان في العهود البدائية . ثم أتت العهود الحديثة على الإنسان ، فعرف ( التحليل والتركيب ) من جهة ، وعرف ، ( النسبية العامة ) من جهة أخرى . أي عرف تجزئة الشيء الواحد لاستخدام بعض جزئياته ، وعرف تركيب الجزئيات المستخلصة من أشياء متعددة ، لاستخدامها كشيء واحد ، وإلى جانب ذلك كله عرف قسما من المعادلات التي تشد الموجودات ببعضها فاكتشف الكهرباء والذرة . . . وكانت التكنولوجيا الحديثة ، فلم يبق محصورا في حدود التعامل مع ظواهر الموجودات ، وإنما أصبح قادرا على التعامل مع جزئيات الموجودات ، كما هو قادر على التعامل مع ظواهرها . فاستطاع أن يستخدم النفط - مثلا - وقودا ، وأن يستخدم مشتقاته في ألوف الأغراض المختلفة . واستطاع أن يستفيد من الشعاع - مثلا - للإضاءة ، وأن يستفيد من مشتقاته لتحقيق آلاف الأهداف المتفاوتة . فهذه المعرفة حددت حضارة الإنسان في العهود الحديثة . ويأتي على الإنسان عهد آخر يعرف فيه جميع الطاقات المتفاعلة في الكون ، بما فيها الطاقات الميتافيزيقية كطاقات الجن والملائكة والشياطين - التي قد لا يؤمن بها الكثيرون في الوقت الحاضر - ويعرف كيفية الاستفادة منها جميعا ، فيستطيع التنقل بين المجرات كما يتنقل اليوم بين أدوار البناية الواحدة ويستطيع اختراق حاجز الزمان والنور كما اخترق اليوم حاجز الصوت ، ويستطيع الفرد أن يتعامل مع الموجودات بذات المرونة التي كان يتعامل بها أصحاب المعجزات مع الموجودات .