تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إذن ، فهذه الآية بمجموع بنودها لا يمكن أن تنطبق بدقة إلا على ( الأئمة الاثني عشر ) إذا عادوا إلى الحياة في آخر الزمان وحكموا الأرض في المطاف الأخير من عمر البشر . وهنا قد ينبض سؤال يقول : إن قول اللّه تعالى في بقية الآية :
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
وفرعون وهامان كانا معاصرين لموسى بن عمران فكيف يمكن صرف دلالة الآية عن موسى وبني إسرائيل . وتتوارد الأجوبة : 1 - إن فرعون تطاول على مقام الربوبية بشكل لم يتطاول عليه أحد ، فلم يكتف بالكفر بالله وجحوده ، ولم يكتف بادّعاء أنه أحد الآلهة - كما فعل نمرود - وإنما ادّعى أنه الربّ الأعلى وعمل برجا ليطلع إلى إله موسى فيقتله إذا كان موجودا - بزعمه - فلما عجز عن أن يرفع البرج إلى السماء حلّق في الجو على سفينة فضائية يرفعها العقبان وأطلق سهما في اتجاه السماء مدّعيا أنه قتل إله السماء . . . إلى آخر ما هو موجود في كتب السنّة . . . ثم طالت فترة حكومته أكثر من المتوقع ولم يعجّل اللّه عليه ، حتى نشر جنوده في كثير من البلاد يعيثون فيها الفساد ، بقي اسمه رمزا أكبر للطواغيت ، وحيث كان هامان وزيره وعقله المفكر بقي اسمه مقرونا باسمه ، ولم تذهب من ذاكرة الناس أشباح جنودهما الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد . فإذا ذكر فرعون وهامان وجنودهما ، ذكروا كرموز للطغيان ، لا كأشخاص ، والظاهر أنهم ذكروا في هذه الآية كرموز فقط . 2 - لا يصح أن يكون المقصود
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
موسى بن عمران وقومه ، لأن رأسهم وهو موسى بن عمران لم يتمكن في