منزلة الإمام المهدي عليه السّلام في القرآن « 1 »
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 2 » .
هذه الآية من الآيات التي أوّلت برجعة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، التي تبدأ بظهور الإمام المنتظر وإن كانت في سياق الآيات الواردة في بني إسرائيل .
ودليل هذا التأويل :
1 - إن هذه الآية لم ترد في القرآن بصيغة نقل إرادة سابقة ، فلم ترد ( وقلنا لبني إسرائيل : نريد أن نمن . . . ) وإنما أوردت ( الإرادة الفعلية ) في القرآن ، الذي نزل بعد غياب بني إسرائيل عن المسرح الديني ، بنسخ
هامش
( 1 ) كأن الإمام الشهيد الشيرازي المؤلف ( قدس سره ) أراد في هذا الفصل أن يسجل العشرات من آيات القرآن المفسرة ، والمأوّلة ( بالإمام المهدي ) عليه الصلاة والسّلام ، ويعطي كل واحدة منها شيئا موجزا من التحليل والتوضيح . . لكنه - كما يبدو - لم يكن بعد قد سجل سوى مورد واحد من القرآن الحكيم حتى أسرعت إليه الأيدي الظالمة تصرعه شهيدا في سبيل الإسلام . . رضوان اللّه عليه .
( 2 ) سورة القصص ، الآيتان : 5 - 6 .