تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وخلع الأنداد من دون اللّه ، وأنّ لله المشيئة يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، أما إنّه إذا جرى الاختلاف بينهم لم يزل الاختلاف بينهم إلى أن يقوم صاحب هذا الأمر .

القرآن والحروف المقطّعة « 1 »

كذّبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوّله ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » أي : يا محمّد هذا الكتاب الذي أنزلته عليك ، هو [ ب ] الحروف المقطّعة التي منها : ألف ، لام ، ميم ، وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثمّ بيّن أنّهم لا يقدرون عليه بقوله :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 3 » . ثمّ قال اللّه تعالى :
ألم
هو القرآن الذي افتتح ب
ألم ،
هو
ذلِكَ الْكِتابُ
الذي أخبرت به موسى ، و [ من ] بعده من الأنبياء فأخبروا بني إسرائيل أني سأنزل [ به ] عليك يا محمّد كتابا [ عربيّا ] عزيزا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ،
لا رَيْبَ فِيهِ
لا شكّ فيه لظهوره عندهم ، كما أخبرهم أنبياؤهم أنّ محمّدا ينزل عليه كتاب لا يمحوه الباطل يقرأه هو وأمّته على سائر أحوالهم
هُدىً
بيان من الضلالة
لِلْمُتَّقِينَ
الذين يتقون الموبقات ، ويتقون تسليط السفه على أنفسهم ، حتّى إذا علموا ما يجب عليهم عمله عملوا بما يوجب لهم رضا ربّهم .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام / 62 ، ح 32 : قال الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : . . ( 2 ) سورة البقرة ، الآيتان : 1 و 2 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 88 .