فقال الأعرابيّ : كيف أصنع ؟ قد سمع هذا - من هذا الضبّ - جماعات الحاضرين ههنا وأنا متعب ، فلن آمن ممّن هو مستريح يذهب إلى هناك فيأخذه .
فقال الضبّ : يا أخا العرب إنّ اللّه تعالى قد جعله لك عوضا منّي فما كان ليترك أحدا يسبقك إليه ولا يروم أحد أخذه إلّا أهلكه اللّه ، وكان الأعرابي تعبا فمشى قليلا وسبقه إلى الحجر جماعة من المنافقين كانوا بحضرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأدخلوا أيديهم إلى الجحر ليتناولوا منه ما سمعوا فخرجت عليهم أفعى عظيمة فلسعتهم وقتلتهم ، ووقفت حتّى حضر الأعرابيّ ، فقالت له : يا أخا العرب انظر إلى هؤلاء كيف أمرني اللّه بقتلهم دون مالك - الذي هو عوض ضبّك - وجعلني حافظته فتناوله ، فاستخرج الأعرابي الدراهم والدنانير ، فلم يطق احتمالها .
فنادته الأفعى : خذ الحبل الذي في وسطك وشدّه بالكيسين ، ثمّ شدّ الحبل في ذنبي فإنّي سأجرّه لك إلى منزلك ، وأنا فيه حارسك وحارس مالك هذا .
فجاءت الأفعى فما زالت تحرسه والمال إلى أن فرّقه الأعرابي في ضياع وعقار وبساتين اشتراها ، ثمّ انصرفت الأفعى .
ميثاق النبوّة « 1 »
عن أيّوب بن نوح قال : قال لي أبو الحسن العسكري عليه السّلام - وأنا واقف بين يديه بالمدينة ابتداء من غير مسألة - :
يا أيّوب إنّه ما نبّأ اللّه من نبيّ إلّا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 215 ، ح 56 : عن عليّ بن عبد اللّه بن مروان : . .