ثمّ قال : اخفض طرفك يا عليّ ، فرجعت محجوبا كما كنت .
بنو إسرائيل والبحر « 1 »
قوله عزّ وجل :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
« 2 » .
قال الإمام عليه السّلام : قال اللّه تعالى : واذكروا إذ جعلنا ماء البحر فرقا ينقطع بعضه من بعض فأنجيناكم هناك وأغرقنا فرعون وقومه وأنتم تنظرون إليهم وهم يغرقون ، وذلك أنّ موسى عليه السّلام لمّا انتهى إلى البحر أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : قل لبني إسرائيل : جدّدوا توحيدي وأمروا بقلوبكم ذكر محمّد سيّد عبيدي وإمائي ، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعليّ أخي محمّد وآله الطيبين ، وقولوا : اللّهمّ بجاههم جوّزنا على متن هذا الماء ، فإنّ الماء يتحوّل لكم أرضا .
فقال لهم موسى ذلك ، فقالوا : أتورد علينا ما نكره ، وهل فررنا من [ آل ] فرعون إلّا من خوف الموت ؟ وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات ، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا ؟
فقال لموسى عليه السّلام كالب بن يوحنّا - وهو على دابّة له وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ - : يا نبيّ اللّه أمرك اللّه بهذا أن نقوله وندخل الماء ؟
فقال : نعم .
قال : وأنت تأمرني به ؟
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام / 245 إلى 247 ، ح 121 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 50 .