فقال له : وكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت وعاديت في اللّه عزّ وجلّ ومن وليّ اللّه عزّ وجلّ حتّى أواليه ؟ ومن عدوّه حتّى أعاديه ؟
فأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ عليه السّلام فقال : أترى هذا ؟
فقال : بلى .
قال : وليّ هذا وليّ اللّه فواله . وعدوّ هذا عدوّ اللّه فعاده ووال وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّ هذا ولو أنّه أبوك وولدك .
المرء مع من أحب « 1 »
قام ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه متى قيام الساعة ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ذا أعددت لها إذ تسأل عنها ؟
فقال ثوبان : يا رسول اللّه ما أعددت لها كثير عمل إلّا أنّي أحبّ اللّه ورسوله .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وإلى ما ذا بلغ حبّك لرسول اللّه ؟
قال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ في قلبي من محبّتك ما لو قطّعت بالسيوف ونشرت بالمناشير وقرّضت بالمقاريض وأحرقت بالنيران وطحنت بأرحاء الحجارة كان أحبّ إليّ وأسهل عليّ من أن أجد لك في قلبي غشّا أو دغلا أو بغضا أو لأحد من أهل بيتك وأصحابك .
وأحبّ الخلق إليّ بعدك أحبّهم لك ، وأبغضهم إليّ من لا يحبّك
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام 370 - 371 ، ح 259 ، قال الإمام عليه السّلام . . .