تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما كان يفعله ببعض من لا يعشر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه ويغمّني ويغمّ المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خافه عليّ لو فعل ذلك بي .

جبرائيل يستأذن « 1 »

أمّا تأييد اللّه عزّ وجلّ لعيسى عليه السّلام بروح القدس ، فإنّ جبرائيل هو الذي لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه وعلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم محبّ لمن أحبّهم ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ولمن سالمهم سلما ولمن أحبّهم محبّا ولمن أبغضهم مبغضا . فقال اللّه عزّ وجلّ قد أجبتك إلى ذلك يا محمّد . فرفعت أمّ سلمة جانب العباءة لتدخل ، فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : لست هناك وإن كنت في خير وإلى خير . وجاء جبرائيل متدبّرا وقال : يا رسول اللّه اجعلني منكم ! قال : أنت منّا . قال : أفأرفع العباءة وأدخل معكم ؟ قال : بلى .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام 376 ، ح 261 .