المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه فقال - قبل أن أقول له ذلك - :
ادفع ما معك إلى المبارك خادمي .
قال : ففعلت وخرجت وقلت : انّ شيعتك بجرجان يقرأون عليك السّلام .
قال : أو لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ ؟
قلت : بلى .
قال : فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار فأعلمهم أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار فامض راشدا فإنّ اللّه سيسلّمك ويسلّم ما معك ، فتقدم على أهلك وولدك ، ويولد لولدك الشريف ابن فسمّه الصلت ابن الشريف بن جعفر ابن الشريف وسيبلغ اللّه به ويكون من أوليائنا .
فقلت : يا بن رسول اللّه انّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني وهو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم ، وهو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان .
فقال : شكّر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا ، وغفر له ذنوبه ، ورزقه ذكرا سوّيا قائلا بالحقّ فقل له :
يقول لك الحسن بن عليّ : سمّ ابنك أحمد .
فانصرفت من عنده وحججت وسلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أول النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره عليه السّلام وجاءني
موسوعة الكلمة — صفحة 139
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣٩